الثعالبي
469
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
يدعون ربهم . . . ) [ الكهف : 28 ] الآية ، فكان يقعد معنا ، فإذا بلغ الوقت الذي يقوم فيه ، قمنا وتركناه ، حتى يقوم ، و ( سلام عليكم ) : ابتداء ، والتقدير : سلام ثابت أو واجب عليكم ، والمعنى : أمنة لكم من عذاب الله في الدنيا والآخرة ، ولفظه لفظ الخبر ، وهو في معنى الدعاء ، قال الفخر قوله تعالى : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) : النفس هاهنا : بمعنى الذات ، والحقيقة ، لا بمعنى الجسم ، والله تعالى مقدس عنه . انتهى . قلت : قال ابن العربي في كتاب " تفسير الأفعال الواقعة في القرآن " : قوله تعالى : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) ، قال علماؤنا : كتب : معناه أوجب ، وعندي أنه كتب حقيقة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله خلق القلم ، فقال له : أكتب ، فكتب ما يكون إلى يوم القيامة " . انتهى .